السيد الخوئي

48

غاية المأمول

أخيّ جمال الدين « 1 » غرّدت بلبلا * وسامرت في نظم الدراريّ عبقرا ولكن أهجت الليث من عقر غابه * فعفوا إذا ما الليث بالنقد أصحرا عهدتك ذا لبّ دقيق وفطنة * وأنّك لا ترعى من الشيء مظهرا فما الأزهر المغري الفتى غير أنّه * بزبرجة الألفاظ قد صار أزهرا فكم طالب منّا وقد حلّ مصرهم * تسنّم في تلك المعاهد منبرا فأصبح أستاذ المعاهد عندهم * يرون له ما ليس في حلم يرى وإنّ ( أتى زيد ) إذا كنت منصفا * أعفّ وأغلى من ( تذوّقت مزهرا ) فإنّ ينابيع المعارف عندنا * ومنّا لهم بعض الينابيع قد جرى إذا أمحلوا استسقوا بطه وهيكل * وإنّا لنستسقى أبا الغيث حيدرا * * * وممّا قاله في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام ، وقد تلقفها الخطباء لقراءتها على المنابر الحسينيّة : دعاني فوجدي لا يسليه لائمه * ولكن عسى يشفيه بالدمع ساجمه ولا تكثرا لومي فربّ مولّه * ( أعقّ خليليه الصفيين لائمه ) فما كلّ خطب يحمد الصبر عنده * ولا كلّ وجد يكسب الأجر كاتمه فإن ترعيا حقّ الإخاء فأعولا * معي في مصاب أفجعتنا عظائمه غداة أبو السجاد قام مشمّرا * لتشييد دين اللّه إذ جدّ هادمه ورام ابن ميسون على الدين إمرة * فعاثت بدين اللّه جهرا جرائمه

--> ( 1 ) إشارة إلى الشاعر الكبير السيّد مصطفى جمال الدين الذي ألقى قصيدة في الفاتحة المقامة على روح المرجع الديني الشيخ محمّد رضا آل ياسين حيث فضّل الأزهر الشريف بدراسته ونظمه على دراسة حوزة النجف الأشرف ونظمها ودعا إلى التأسي فمما قاله : هلا تكونون من مصر وازهرها * كما يكون من السلسال منبعه أم لا فنحن أناس عمرنا سفه * إن لم نكن ب ( أتى زيد ) نضيّعه